الشيخ مهدي الفتلاوي
260
ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة
وبعد الجمع بين اخبار هاتين القضيتين يتضح أن القيادة والقاعدة الجديدة التي تفرزها عملية الاستبدال الإلهية سوف تنبثق من المجتمع الإيراني بعد قيامه بثورته الاسلامية الموطئة للمهدي المنتظر عليه السّلام في آخر الزمان . وقد توصلنا إلى هذه الحقيقة العلمية من خلال منهجين : المنهج الأول : درسنا من خلاله الأحاديث النبوية المفسرة لآيات الاستبدال ، فوجدنا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وصحابته والتابعين لهم ، قد طبقوها على المجتمعين ( العربي والفارسي ) ، واعتبروا الأول هو المستبدل والثاني هو البديل عنه . المنهج الثاني : تأملنا في ضوئه أخبار البشارة النبوية بثورة الموطئين منذ انطلاقتها حتى تسليم رايتها للمهدي المنتظر عليه السّلام فوجدنا العوامل الثلاثة الايجابية للاستبدال كلها متوفرة في حركة الثورة المرتقبة وفي واقع مجتمعها الرسالي المجاهد . وسنحاول عرض الأحاديث النبوية الخاصة بموضوع البحث في ضوء هذين المنهجين ، فقد ورد خبر الاستبدال الموعود كحدث سياسي مستقبلي في القرآن ، وتعرضت السنة النبوية لايضاحه وبيان معانيه ، وتطبيقه على الواقع من خلال تحديدها لهوية المجتمعين المستبدل في ( العرب ) والبديل في ( الفرس ) ، كما جاء في الاخبار النبوية التالية : « 112 - » عن جابر أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم تلا هذه الآية : وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ « 1 » فسئل : من هم ؟ قال : فارس لو كان الدين بالثريا لتناوله رجال من فارس » .
--> ( 112 - ) - الدر المنثور ج 7 ص 506 ، رواه عن ابن مردوية . ( 1 ) سورة محمد ، الآية : 38 .